السيد محمد الصدر

75

ما وراء الفقه

د - قيمته معيبا في المكان الثاني . أو باعتبار تعدد الأزمان : أ - قيمته سليما في زمان يوم القبض . ب - قيمته سليما في زمان يوم التلف . ج - قيمته معيبا في زمان يوم القبض . د - قيمته معيبا في زمان يوم التلف . فإذا عطفنا على ذلك اختلاف المقومين أو تضارب آرائهم كانت الاحتمالات أكثر ، كما لو فرض قيام بيّنتين متضاربتين على كل واحد من هذه الاحتمالات الأربعة في الأمكنة أو في الأزمنة . فتكون الاحتمالات ثمانية . لأننا يمكن أن نلتفت إلى أن الاحتمالات الأربعة ، يمكن أن تعرب عنها بيّنة واحدة بدون تعارض ، كما يمكن أن تقوم عليها أكثر من بيّنة ، قد تكون اثنتين وقد تكون أكثر أيضا . غير أن السؤال فقهيا لا بدّ أن يفرض نفسه على الذهن من حيث الحاجة شرعا إلى معرفة تعدّد القيّم . فهلا سألنا عن قيمة واحدة في مكان محدد وزمان محدد وحال محدد . وقلنا بضمان تلك القيمة ، بحيث لا نحتاج إلى السؤال مرة أخرى . فما هو الدافع فقهيا إلى كثرة السؤال لنتورط بكثرة الجواب . ولذلك تبريراته ومسبباته الفقهية بطبيعة الحال . أما اختلاف المكان ، فكما لو اقترض شخص من آخر طعاما في بغداد ، ثم أراد أن يدفع إليه قيمته في البصرة . فهل يدفعه بقيمة بغداد التي هي مكان الاقتراض ، أو بقيمة البصرة التي هي مكان الأداء . مع افتراض اختلاف القيمة بين المكانين . وأما اختلاف الزمان ، فكما لو اقترض شخص طعاما في شهر وأراد أداء قيمته في شهر آخر . وكانت القيمة السوقية قد اختلفت صعودا أو هبوطا